ابن النفيس

412

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الرابع في فعل الكمون في أعضاء الصدر إن الكمون وإن قل نفوذه « 1 » إلى داخل الصدر بالتصعد إلى فوق ، فإنه يكثر نفوذه إلى هناك بطريق النفوذ في مسام الحجاب الفاصل بين المرئ وقصبة الرئة . فلذلك يكون ما يصل إلى داخل الصدر من « 2 » الكمون في هذا الطريق ، كثيرا ؛ فلذلك يكون تأثيره في أعضاء الصدر قويا . ولما كان الكمون مقطعا ملطفا « 3 » جلاء مفتحا ، فهو - لا محالة - يجلو « 4 » ما يكون ملتصقا بأعضاء الصدر من الرطوبات ، ويلطف ما يكون من فضل « 5 » الرطوبات غليظا ، ويقطع ما يكون منها لزجا ، ويفتح مجارى الرئة ؛ فلذلك يسهل نفوذ « 6 » الهواء فيها في دخوله وخروجه ، فلذلك يسهل النفس . ولأجل تهيئته « 7 » للمواد المحتبسة في أعضاء الصدر للخروج - بما ذكرناه - صار أيضا مسهلا للنفث ، وبذلك « 8 » هو ينقى الصدر من هذه الفضول ؛ فلذلك

--> ( 1 ) ن : نفوده . ( 2 ) - غ . ( 3 ) غ : ملطعا . ( 4 ) ن : يحلوا ، غ : يحلوا ، ح : يجلو . ( 5 ) غ : طل . ( 6 ) غ : نفوذه ، ن : نفوده . ( 7 ) ح ، ن : تهيئه . ( 8 ) ن : بدلك .